يتزيّن طارق بملابس نسائية، يضع مساحيق التجميل، ويرقص فوق عربة والده، في تقليدٍ راسخ لهؤلاء الرجال المتنكّرين الذين كانوا يضفون البهجة على حفلات الزفاف. لكن خلف هذه الفرحة المصطنعة، وتلك البهجة الظرفية، تختبئ معاناة عميقة وحزنٌ دفين.
البحر من ورائكم
VOD
لهشام العسري
يتزيّن طارق بملابس نسائية، يضع مساحيق التجميل، ويرقص فوق عربة والده، في تقليدٍ راسخ لهؤلاء الرجال المتنكّرين الذين كانوا يُضفون البهجة على حفلات الزفاف. لكن خلف هذه الفرحة المصطنعة، وتلك البهجة الظرفية، تختبئ معاناة عميقة وحزنٌ دفين.
حول الفيلم
عملٌ مُقلق ومتمرّد في آنٍ واحد. ذلك العبقري الصغير في سينما الأندرغراوند المغربية يضرب من جديد (...)
- Transfuge -
جميل، مبتكر، ومؤثّر
- L'Obs -
تفسير عنوان الفيلم
الأمويون سلالة من الخلفاء العرب حكموا العالم الإسلامي ما بين سنتي 661 و750، وينسبون إلى أميّة بن عبد شمس، عمّ جدّ النبي محمد. وبفِعل الحروب والتوسعات، أصبح العصر الأموي أكبر دولة إسلامية في التاريخ، ممتدًا من نهر السند إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، بل وتجاوز جبال البرانس قبل أن يوقفه شارل مارتل في معركة بواتييه سنة 732. في ربيع سنة 711، قاد طارق بن زياد حملة فتح الأندلس على رأس جيش قوامه 12 ألف مقاتل، أغلبهم من الأمازيغ. نزل في جبل طارق (أي «جبل طارق») وأحرق سفنه، وخطب في جنوده قائلاً: «أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر…» وهكذا بدأت عملية فتح الأندلس، التي أفضت سنة 716 إلى قيام واحدة من أبرز الحواضر الحضارية في التاريخ الإسلامي
مقابلة مع هشام العسري
في فيلم "البحر من ورائكم"، يقدّم هشام العسري عالماً موازياً لعالمنا، حيث تبدو المياه ملوّثة، تُنتج تشوّهات بصرية أشبه بالبِيكسيلات، في استعارة لخللٍ أعمق في المجتمع. ومن خلال شخصيات هامشية، سوداوية الطابع، يواصل المخرج استكشاف عوالمه الخاصة، لكن هذه المرة برؤية مختلفة
يوضح العسري أن اختياره للأبيض والأسود لا يرتبط بأعماله السابقة، بل برغبته في التعبير عن «برودة» مجتمع ينتقل من التسامح إلى التعصّب. فبطل الفيلم، طارق، يرقص متنكّرًا في هيئة امرأة، وهي ممارسة كانت عادية في الماضي، لكنها أصبحت اليوم غير مقبولة اجتماعيًا. ومن هنا، يسعى الفيلم إلى إبراز التصادم بين قيم الأمس والمحافظة المتزايدة في الحاضر. كما يوظّف العسري اللون بشكل انتقائي داخل الأبيض والأسود، ليمنح بعض اللحظات دلالات عاطفية أو رمزية، فيصبح اللون علامة على حضور الإحساس داخل عالم يكاد يخلو من المشاعر
وتحضر في الفيلم ثِيمة العلاقات المعقّدة بين الآباء والأبناء، وهي فكرة متكرّرة في أعماله، مستمدّة جزئيًا من تجربته الشخصية. فالعسري يعترف بأنه ظلّ يروي، بشكل أو بآخر، نفس القصة: صراع الأجيال، والسلطة، وصورة «الأب» سواء داخل الأسرة أو في بعدها الرمزي كسلطة سياسية
أما عن وتيرة إنتاجه السريعة، فيؤكد أن السر بسيط: العمل اليومي والانضباط الصارم. فهو يكتب باستمرار، ويطوّر أفكاره فورًا دون تأجيل، معتبرًا أن الإبداع يشبه التمرين الرياضي - لا يجب التوقف عنه
مقابلة أجراها رولان كاريه، يونيو 2015 — الدار البيضاء

البحر من ورائكم
VOD
لهشام العسري
يتزيّن طارق بملابس نسائية، يضع مساحيق التجميل، ويرقص فوق عربة والده، في تقليدٍ راسخ لهؤلاء الرجال المتنكّرين الذين كانوا يُضفون البهجة على حفلات الزفاف. لكن خلف هذه الفرحة المصطنعة، وتلك البهجة الظرفية، تختبئ معاناة عميقة وحزنٌ دفين.
حول الفيلم
عملٌ مُقلق ومتمرّد في آنٍ واحد. ذلك العبقري الصغير في سينما الأندرغراوند المغربية يضرب من جديد (...)
- Transfuge -
جميل، مبتكر، ومؤثّر
- L'Obs -
تفسير عنوان الفيلم
الأمويون سلالة من الخلفاء العرب حكموا العالم الإسلامي ما بين سنتي 661 و750، وينسبون إلى أميّة بن عبد شمس، عمّ جدّ النبي محمد. وبفِعل الحروب والتوسعات، أصبح العصر الأموي أكبر دولة إسلامية في التاريخ، ممتدًا من نهر السند إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، بل وتجاوز جبال البرانس قبل أن يوقفه شارل مارتل في معركة بواتييه سنة 732. في ربيع سنة 711، قاد طارق بن زياد حملة فتح الأندلس على رأس جيش قوامه 12 ألف مقاتل، أغلبهم من الأمازيغ. نزل في جبل طارق (أي «جبل طارق») وأحرق سفنه، وخطب في جنوده قائلاً: «أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر…» وهكذا بدأت عملية فتح الأندلس، التي أفضت سنة 716 إلى قيام واحدة من أبرز الحواضر الحضارية في التاريخ الإسلامي
مقابلة مع هشام العسري
في فيلم "البحر من ورائكم"، يقدّم هشام العسري عالماً موازياً لعالمنا، حيث تبدو المياه ملوّثة، تُنتج تشوّهات بصرية أشبه بالبِيكسيلات، في استعارة لخللٍ أعمق في المجتمع. ومن خلال شخصيات هامشية، سوداوية الطابع، يواصل المخرج استكشاف عوالمه الخاصة، لكن هذه المرة برؤية مختلفة
يوضح العسري أن اختياره للأبيض والأسود لا يرتبط بأعماله السابقة، بل برغبته في التعبير عن «برودة» مجتمع ينتقل من التسامح إلى التعصّب. فبطل الفيلم، طارق، يرقص متنكّرًا في هيئة امرأة، وهي ممارسة كانت عادية في الماضي، لكنها أصبحت اليوم غير مقبولة اجتماعيًا. ومن هنا، يسعى الفيلم إلى إبراز التصادم بين قيم الأمس والمحافظة المتزايدة في الحاضر. كما يوظّف العسري اللون بشكل انتقائي داخل الأبيض والأسود، ليمنح بعض اللحظات دلالات عاطفية أو رمزية، فيصبح اللون علامة على حضور الإحساس داخل عالم يكاد يخلو من المشاعر
وتحضر في الفيلم ثِيمة العلاقات المعقّدة بين الآباء والأبناء، وهي فكرة متكرّرة في أعماله، مستمدّة جزئيًا من تجربته الشخصية. فالعسري يعترف بأنه ظلّ يروي، بشكل أو بآخر، نفس القصة: صراع الأجيال، والسلطة، وصورة «الأب» سواء داخل الأسرة أو في بعدها الرمزي كسلطة سياسية
أما عن وتيرة إنتاجه السريعة، فيؤكد أن السر بسيط: العمل اليومي والانضباط الصارم. فهو يكتب باستمرار، ويطوّر أفكاره فورًا دون تأجيل، معتبرًا أن الإبداع يشبه التمرين الرياضي - لا يجب التوقف عنه
مقابلة أجراها رولان كاريه، يونيو 2015 — الدار البيضاء
THE SEA IS BEHIND
أمضى مجهول ثلاثين عامًا في السجون المغربية بعد مشاركته في احتجاجات سنة 1981 خلال ما عُرف بـ«انتفاضة الكوميرة». يستعيد حريته في خِضمّ الربيع العربي. تقرّر فرقة تلفزيونية، سعيًا وراء الإثارة، مرافقته في رحلة البحث عن ماضيه. كأوديسيوس معاصر، يقودهم مجهول في رحلة جنونية عبر شوارع الدار البيضاء، في قلب مجتمع مغربي يغلي بالحراك والتوتر.
"في الحياة ، هناك نوعان من الناس: أولئك الذين لديهم حلم وأولئك الذين ليس لديهم شيء. في الفئة الأولى، هناك من يسعى لتحقيق أحلامه ومن يتخلى عنها". في منتصف حفل زفاف حيث يتولى منصب المغني، يدرك داوود أنه لم يعد لديه هذا الحلم بأن يصبح فنانا حقيقيا، نجما. غير سعيد بتوقف الموسيقى ، يضربه الضيوف بكرسي قبل أن يمارسوا الجنس مع بيت الدعارة. هذا الخريف ليس سوى الأول في مسار داود الطويل من الاضمحلال ... ق...
يقرر مولاي، وهو شاب أبكم، أن يتوقف عن دراسته لأنه لم يعد قادرًا على دفع ثمن تذكرة الحافلة. لكن صديقيه منذ الطفولة يرفضان التخلي عنه. فينطلق الأصدقاء الثلاثة في رحلة للعثور على 120 درهمًا لتمكين مولاي من مواصلة دراسته.
ثلاث قصص قصيرة. ثلاث شخصيات تتقاطع في نفس الدراما. ثلاث نوافذ على الجهل والوصم والوحدة في مواجهة إنكار الإيدز. خيال يضع الكلمات في مكان صمتنا المخزي.
الدار البيضاء، 11 يونيو 1986، يوم من أيام كأس العالم. بعد تجاوزٍ جديد، يُعاقَب شرطي ساخط بإرساله من طرف رؤسائه الغاضبين لقضاء يوم كامل فوق جسرٍ يفصل بين حيّين متنازعين، وذلك لحراسة المرور المحتمل للموكب الملكي. شخصية داود تجمع بين دون كيشوت اليائس ودون جوان الكسول؛ رجلٌ بائس، ملاحِق للنساء، يثير استياء الجميع، بدءًا من زوجته الواعية المُنهَكة وصولًا إلى رئيسه سريع الغضب. محاصرًا فوق هذا الجسر، ...