الدار البيضاء، 11 يونيو 1986، يوم من أيام كأس العالم. بعد تجاوزٍ جديد، يُعاقَب شرطي ساخط بإرساله من طرف رؤسائه الغاضبين لقضاء يوم كامل فوق جسرٍ يفصل بين حيّين متنازعين، وذلك لحراسة المرور المحتمل للموكب الملكي. شخصية داود تجمع بين دون كيشوت اليائس ودون جوان الكسول؛ رجلٌ بائس، ملاحِق للنساء، يثير استياء الجميع، بدءًا من زوجته الواعية المُنهَكة وصولًا إلى رئيسه سريع الغضب. محاصرًا فوق هذا الجسر، يبدأ تحوّله عبر احتكاكه بسكان الحيّين. يتعلّم النضج على يد طفلٍ في الخامسة، ويكتشف معنى الكرامة من خلال أمٍّ حليقة الرأس. كما يتلقى دروسًا في الحياة من مقدّمين شقيقين متخاصمين، ودروسًا في التواضع من رئيس شرطة مرح. في هذا اليوم العادي، المشبع بانتظارٍ عبثي، ولقاء ات غير متوقعة، وشاعرية قاسية، تجري الأحداث تحت ظلٍّ هائل ومسيحاني لملكٍ يُربك مروره التوازن الهشّ لهذه الفسيفساء البشرية.
ضربة في الرأس
لهشام العسري
الدار البيضاء، 11 يونيو 1986، يوم من أيام كأس العالم. بعد تجاوزٍ جديد، يُعاقَب شرطي ساخط بإرساله من طرف رؤسائه الغاضبين لقضاء يوم كامل فوق جسرٍ يفصل بين حيّين متنازعين، وذلك لحراسة المرور المحتمل للموكب الملكي. شخصية داود تجمع بين دون كيشوت اليائس ودون جوان الكسول؛ رجلٌ بائس، ملاحِق للنساء، يثير استياء الجميع، بدءًا من زوجته الواعية المُنهَكة وصولًا إلى رئيسه سريع الغضب. محاصرًا فوق هذا الجسر، يبدأ تحوّله عبر احتكاكه بسكان الحيّين. يتعلّم النضج على يد طفلٍ في الخامسة، ويكتشف معنى الكرامة من خلال أمٍّ حليقة الرأس. كما يتلقى دروسًا في الحياة من مقدّمين شقيقين متخاصمين، ودروسًا في التواضع من رئيس شرطة مرح.
حول الفيلم
يعود المخرج المغربي هشام العسري إلى مهرجان برلين السينمائي للمرة الثالثة بفيلمه الطويل ضربة في الرأس، المختار ضمن فئة بانوراما خاصة. ويندرج هذا العمل ضمن خطّه السينمائي المعروف، حيث يقدّم حكاية سريالية ذات طابع سيكيديلي. فبعد فيلم البحر من ورائكم (2014) و جوع كلبك (2015)، يواصل العسري في هذا الفيلم استكشاف تاريخ المغرب وشعبه، والتوترات الاجتماعية والسياسية، وطبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع
تدور الأحداث خلال صيف سنة 1986، عقب الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي في كأس العالم بالمكسيك، كأول منتخب إفريقي يتأهل إلى هذا الدور. يُكلَّف داود (عزيز الحطّاب)، وهو ممثل عن السلطة، بمراقبة جسرٍ خارج الدار البيضاء يفصل بين حيّين متنازعين، وذلك لتأمين المرور المحتمل للموكب الملكي. وسرعان ما يجد نفسه في مواجهة مجتمعات محلية معقّدة، وكذلك ضحايا انتفاضات 1981، التي كان قد شارك فيها سابقًا إلى جانب السلطة
وبينما تناول العسري في فيلمه السابق جوع كلبك سردًا تخييليًا للأسباب السياسية التي مهّدت للربيع العربي، مستندًا إلى شخصية إدريس البصري، يختار في ضربة في الرأس مقاربة أكثر بساطة من حيث الحبكة، مع شخصيات متخيلة بالكامل. لكنه يعود من خلالها إلى أحداث 1981، أحد مواضيعه المفضّلة، واضعًا إياها في تقاطع مع نشوة الانتصار الكروي سنة 1986 وسياق الحكم الملكي، ضمن مثلث دلالي يجمع هذه العناصر
تتنقّل الحكاية بين مجتمع شبه قروي تحكمه الهواجس والخوف، وشرطي مصاب تتكفّل بعلاجه شابة، وطفل فقد والده خلال الانتفاضات، وأمّ مهمّشة تحاول البقاء وسط هذا المحيط، إضافة إلى شخصية داود. جميعهم ضحايا لسياسات السلطة، ولكن أيضًا لاختياراتهم الخاصة. ويُظهر الفيلم كيف يمكن للنشوة الوطنية والولاء للمؤسسة أن يُستخدما لاحتواء الغضب الشعبي. ومن خلال شخصية داود، يرسم العسري صورة عن نظرة ممثلي الدولة إلى الشعب، في امتداد لفكرة "الكلب" التي تحضر في أعماله
في ضربة في الرأس، يقدّم هشام العسري بورتريهًا نقديًا، يميل أحيانًا إلى السخرية، لمجتمعه، وقد يبدو قاسيًا في بعض لحظاته. غير أن حبّه العميق لبلده وهويته يظل حاضرًا بقوة. كما أن أسلوبه البصري المميّز يتجاوز الحدود، من خلال طرحه لقضايا مثل الاستعباد، والنزعة القومية، وعبادة الشخصيات، كوسائل للهيمنة على الشعوب
Cineuropa

ضربة في الرأس
لهشام العسري
الدار البيضاء، 11 يونيو 1986، يوم من أيام كأس العالم. بعد تجاوزٍ جديد، يُعاقَب شرطي ساخط بإرساله من طرف رؤسائه الغاضبين لقضاء يوم كامل فوق جسرٍ يفصل بين حيّين متنازعين، وذلك لحراسة المرور المحتمل للموكب الملكي. شخصية داود تجمع بين دون كيشوت اليائس ودون جوان الكسول؛ رجلٌ بائس، ملاحِق للنساء، يثير استياء الجميع، بدءًا من زوجته الواعية المُنهَكة وصولًا إلى رئيسه سريع الغضب. محاصرًا فوق هذا الجسر، يبدأ تحوّله عبر احتكاكه بسكان الحيّين. يتعلّم النضج على يد طفلٍ في الخامسة، ويكتشف معنى الكرامة من خلال أمٍّ حليقة الرأس. كما يتلقى دروسًا في الحياة من مقدّمين شقيقين متخاصمين، ودروسًا في التواضع من رئيس شرطة مرح.
حول الفيلم
يعود المخرج المغربي هشام العسري إلى مهرجان برلين السينمائي للمرة الثالثة بفيلمه الطويل ضربة في الرأس، المختار ضمن فئة بانوراما خاصة. ويندرج هذا العمل ضمن خطّه السينمائي المعروف، حيث يقدّم حكاية سريالية ذات طابع سيكيديلي. فبعد فيلم البحر من ورائكم (2014) و جوع كلبك (2015)، يواصل العسري في هذا الفيلم استكشاف تاريخ المغرب وشعبه، والتوترات الاجتماعية والسياسية، وطبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع
تدور الأحداث خلال صيف سنة 1986، عقب الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي في كأس العالم بالمكسيك، كأول منتخب إفريقي يتأهل إلى هذا الدور. يُكلَّف داود (عزيز الحطّاب)، وهو ممثل عن السلطة، بمراقبة جسرٍ خارج الدار البيضاء يفصل بين حيّين متنازعين، وذلك لتأمين المرور المحتمل للموكب الملكي. وسرعان ما يجد نفسه في مواجهة مجتمعات محلية معقّدة، وكذلك ضحايا انتفاضات 1981، التي كان قد شارك فيها سابقًا إلى جانب السلطة
وبينما تناول العسري في فيلمه السابق جوع كلبك سردًا تخييليًا للأسباب السياسية التي مهّدت للربيع العربي، مستندًا إلى شخصية إدريس البصري، يختار في ضربة في الرأس مقاربة أكثر بساطة من حيث الحبكة، مع شخصيات متخيلة بالكامل. لكنه يعود من خلالها إلى أحداث 1981، أحد مواضيعه المفضّلة، واضعًا إياها في تقاطع مع نشوة الانتصار الكروي سنة 1986 وسياق الحكم الملكي، ضمن مثلث دلالي يجمع هذه العناصر
تتنقّل الحكاية بين مجتمع شبه قروي تحكمه الهواجس والخوف، وشرطي مصاب تتكفّل بعلاجه شابة، وطفل فقد والده خلال الانتفاضات، وأمّ مهمّشة تحاول البقاء وسط هذا المحيط، إضافة إلى شخصية داود. جميعهم ضحايا لسياسات السلطة، ولكن أيضًا لاختياراتهم الخاصة. ويُظهر الفيلم كيف يمكن للنشوة الوطنية والولاء للمؤسسة أن يُستخدما لاحتواء الغضب الشعبي. ومن خلال شخصية داود، يرسم العسري صورة عن نظرة ممثلي الدولة إلى الشعب، في امتداد لفكرة "الكلب" التي تحضر في أعماله
في ضربة في الرأس، يقدّم هشام العسري بورتريهًا نقديًا، يميل أحيانًا إلى السخرية، لمجتمعه، وقد يبدو قاسيًا في بعض لحظاته. غير أن حبّه العميق لبلده وهويته يظل حاضرًا بقوة. كما أن أسلوبه البصري المميّز يتجاوز الحدود، من خلال طرحه لقضايا مثل الاستعباد، والنزعة القومية، وعبادة الشخصيات، كوسائل للهيمنة على الشعوب
Cineuropa
HEADBANG LULLABY
أمضى مجهول ثلاثين عامًا في السجون المغربية بعد مشاركته في احتجاجات سنة 1981 خلال ما عُرف بـ«انتفاضة الكوميرة». يستعيد حريته في خِضمّ الربيع العربي. تقرّر فرقة تلفزيونية، سعيًا وراء الإثارة، مرافقته في رحلة البحث عن ماضيه. كأوديسيوس معاصر، يقودهم مجهول في رحلة جنونية عبر شوارع الدار البيضاء، في قلب مجتمع مغربي يغلي بالحراك والتوتر.
"في الحياة ، هناك نوعان من الناس: أولئك الذين لديهم حلم وأولئك الذين ليس لديهم شيء. في الفئة الأولى، هناك من يسعى لتحقيق أحلامه ومن يتخلى عنها". في منتصف حفل زفاف حيث يتولى منصب المغني، يدرك داوود أنه لم يعد لديه هذا الحلم بأن يصبح فنانا حقيقيا، نجما. غير سعيد بتوقف الموسيقى ، يضربه الضيوف بكرسي قبل أن يمارسوا الجنس مع بيت الدعارة. هذا الخريف ليس سوى الأول في مسار داود الطويل من الاضمحلال ... ق...
يقرر مولاي، وهو شاب أبكم، أن يتوقف عن دراسته لأنه لم يعد قادرًا على دفع ثمن تذكرة الحافلة. لكن صديقيه منذ الطفولة يرفضان التخلي عنه. فينطلق الأصدقاء الثلاثة في رحلة للعثور على 120 درهمًا لتمكين مولاي من مواصلة دراسته.
ثلاث قصص قصيرة. ثلاث شخصيات تتقاطع في نفس الدراما. ثلاث نوافذ على الجهل والوصم والوحدة في مواجهة إنكار الإيدز. خيال يضع الكلمات في مكان صمتنا المخزي.
يتزيّن طارق بملابس نسائية، يضع مساحيق التجميل، ويرقص فوق عربة والده، في تقليدٍ راسخ لهؤلاء الرجال المتنكّرين الذين كانوا يضفون البهجة على حفلات الزفاف. لكن خلف هذه الفرحة المصطنعة، وتلك البهجة الظرفية، تختبئ معاناة عميقة وحزنٌ دفين.